خاشقجي في مخبأ سري..الشرطة التركية تحاصر القنصلية السعودية في اسطنبول والمخابرات التركية: “ابن سلمان” ليس لديه قيود في التعامل مع الأعراف الدبلوماسية.

0
78

 

بعد مراجعة قام بها للقنصلية السعودية في مدينة إسطنبول و في الوقت الذي تلتزم فيه الدولتان الصمت حيال الأمر، وفي ظل حديث عن سعي لحل الموضوع بهدوء كشف حساب “محمد الأحمد” و هو حساب يهتم بالقضايا الساخنة في السعودية والإمارات في سلسلة تدوينات على حسابه بتويتر رصدها الواقع السعودي أن الغموض يسود مصير خاشقجي بعد اختفائه منذ دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول.

و اضاف قائلاً: و”قد توفر لحسابنا من مصادر تركية ما يبين سبب هذا الغموض، اختلاف وجهة نظر بين المخابرات التركية والشرطة حيث وضع كلا الجهازين تصورًا وسيناريو مختلف عن الآخر بحسب ما اجتمع لدى كل منها من معلومات.

و بحسب “الأحمد” فإن جهاز الشرطة التركي يصر على أن خاشقجي لا يزال في القنصلية بناءً على تحليل دقيق لتسجيل الكاميرات لكل ما جرى حول محيط القنصلية قبل وبعد دخول خاشقجي لها، وبناءً على هذا السيناريو لا تزال القنصلية محاصرة أمنيًا على افتراض أن القنصلية ربما تهرب جمال في أي لحظة.

وكانت القنصلية قد زعمت بغباء أن ليس لديها علم عن وصول جمال إليها وسمحت لزوجته خديجة بالتجول في السفارة والبحث عنه كما سمحت لعناصر أمن دخول أجزاء من السفارة والتجول دون التفتيش عن مخابئ أو سراديب, ولكن حين تأكد لدى الشرطة أن التسجيلات أظهرت وأثبتت دخول جمال للقنصلية ولم تظهر خروجه، جزم الضباط بوجود مخابئ سرية في القنصلية وأقنعوا الحكومة التركية بالتعامل مع السعودية على هذا الأساس.

و أضاف “الأحمد” قائلاً:”من جهتها ترجح المخابرات التركية أن يكون جمال قد غادر البلد في وقت مبكر جدًا ووصل السعودية. وقد وصلت لهذا الاستنتاج لعدة أسباب جمعتها بعد مراجعة الأحداث بدقة ومعرفة خلفية القضية وتحليل الاتصالات:

السبب الأول: أن القنصلية طلبت من جمال العودة بعد أيام رغم اكتمال الأوراق لديه في المراجعة الأولى، وإصرار القنصلية على أن يأتي بنفسه مما لا يعني إلا تفسيرًا واحدًا، وهو الاستعداد الكامل وترتيب عملية الخطف بطريقة مهنية متقنة.

والسبب الثاني فهو قيام القنصلية بإقناع زوجته خديجة (قريبة ياسين أقطاي المستشار الأعلى للرئيس اردوغان) بعد دخول جمال القنصلية، أنها لا يمكن أن تصحبه داخلها وإقناعهم إياها أن عليها الانتظار، ونجاحهم في إقناعها بذلك رغم مرور عدة ساعات، مما يعني خطة معدة مسبقا لتضليلها بمهنية.

أما السبب الثالث بحسب “الأحمد” فهو أن ما تعرفه المخابرات التركية عن محمد بن سلمان أنه ليس لديه قيود في التعامل مع الأعراف الدبلوماسية، ولن يبالي في المخاطرة بإحراج تركيا، وذلك بسوء استخدام الحصانة الدبلوماسية لسيارات ومركبات وحقائب السفارة (الحقائب تشمل كل أنواع الشحن) وأن شيء من هذا قد رتب مسبقًا.

والسبب الرابع: لو كان جمال داخل السفارة لما زعمت القنصلية أنه غير موجود، بعد أن تأكد قطعيًا دخوله من خلال تسجيلات الفيديو أولاً، لأنهم سمحوا لزوجته وبعض عناصر الأمن بجولة في السفارة وثانيًا لأن هذا الزعم ليس الخيار الأفضل للقنصلية لأن الحرج في بقائه محتجزًا في السفارة أهون بكثير من الحرج في سوء استغلال الحصانة الدبلوماسية وتهريبه.

والسبب الخامس: وجود إشارات غير مباشرة من اعتراض لاتصالات يدل على استعداد مسبق لعملية الخطف، لكن ما توفر ليس صريحًا بما يكفي، وإلا لتمكنت الحكومة التركية من القطع بذلك في وقت مبكر.

و ختم الأحمد سلسلة تدويناته قائلاً: طبقًا لمصادرنا فإن الحكومة التركية رغم ترجيحها أنه تم تهريبه، لكنها تفضل التعامل رسميًا على أساس أنه في القنصلية أولاً من باب الاحتياط لو كان الاحتمال ضعيفًا، وثانيًا من أجل الضغط على الحكومة السعودية للاعتراف بمصيره.

و كان خاشقجي، وهو رئيس تحرير سابق لصحيفة سعودية، يعيش في واشنطن منذ أكثر من عام بعد أن قال إن السلطات أمرته بالتوقف عن الكتابة على تويتر.

وخلال عمله الصحفي أجرى مقابلات مع زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن عدة مرات في أفغانستان والسودان ورأس مرتين تحرير صحيفة الوطن.

وعمل مستشارا للأمير تركي الفيصل الذي كان رئيسا للمخابرات السعودية وسفيرا للمملكة في الولايات المتحدة وبريطانيا كما كان مقربا من الملياردير والمستثمر السعودي الأمير الوليد بن طلال.

وخلال العام الماضي كتب مقالات بشكل منتظم في صحيفة واشنطن بوست تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا والحرب في اليمن وحملة على المعارضين والإعلام والنشطاء والتي شملت إلقاء القبض على عشرات النشطاء ورجال الدين والمفكرين.

وكتب خاشقجي في سبتمبر أيلول 2017 يقول ”لقد تركت بيتي وأسرتي وعملي، وأنا أرفع صوتي. ”فعل غير ذلك خيانة لمن يقبعون في السجن. يمكنني الكلام بينما الكثيرون لا يقدرون“.

وعبر علي الشهابي رئيس المؤسسة العربية في واشنطن والذي يؤيد عادة السياسات السعودية، عن قلقه إزاء هذه التقارير على تويتر.

وكتب ”لم نتفق أنا وجمال بشأن الكثير من الأمور لكن اختفاءه بهذا الشكل أمر مروع“.

وقال محمد سلطان، وهو ناشط مصري أمريكي يقابل خاشقجي بانتظام في واشنطن، لرويترز إن خاشقجي كان في الولايات المتحدة بتأشيرة إقامة مؤقتة وإنه قدم طلبا للحصول على إقامة دائمة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here