في عهد سلمان..بين الرياض والمنامة علاقة لا تشبه غيرها.

0
67

 

هي علاقة خارج التصنيف والتوصيف، وجزافاً تتموضع في إطار العلاقة العضوية، والتي عُبِّر عنها بـ “وطن واحد في مملكتين”، وليس ذلك على سبيل التكامل المستند الى مبدأ السيادة والوطنية والاستقلال الكياني، وإنما بما يشي بتمدّد النفوذ السعودي داخل أحشاء مملكة البحرين،،،

د. فؤاد إبراهيم

لناحية الجيوستراتيجيا، تمثّل البحرين ساحة مواجهة بين السعودية وايران، وزيد عليها منذ آواخر مايو 2017 فباتت أداة مواجهة مع قطر، بعد أن أفرغ النزاع الحدودي المزمن بين الدوحة والمنامة زخمه الخلافي.

كان دخول قوات درع الجزيرة الى البحرين في 15 مارس 2011 ايذاناً بفصل جديد في العلاقات البينية، مشفوعاً بحزمة الهواجس التي تنجبها أي علاقة غير متكافئة بين بلدين. منذاك، بات القاصي والداني من المراقبين للشأن البحريني بوجه الخصوص والخليجي عموماً يسمع بأن قرار المنامة يصنع في الرياض.

واستثناء، سمحت أوضاعَ ما قبل وصول الملك سلمان الى العرش في 23 يناير 2015، بفسحة، وإن محدودة، لجهة الفكاك النسبي من مغنطة النفوذ السعودي، وذلك عائد لأوضاع إقليمية ودولية (عهد الرئيس أوباما كان أقل انجذاباً الى فكرة الانغماس في الخلافات الخليجية بما يكتنفها من نزوعات مؤامراتية غير مغفولة مقارنة بعهد ترامب).

تسبب النهج الراديكالي الذي تبناه الملك سلمان منذ اعتلائه العرش في تقويض أسس الاستقلال على مستوى مجلس التعاون الخليجي، وكان على دوله أن تحسم أمرها لناحية العلاقة مع الرياض وفق مقاييسها المستجدة.

وعلى طريقة ترامب في عدم تقديم حماية مجّانية لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، فإن السعودية اقتفت الطريقة ذاتها في التعامل مع من تهبه معونتها، وكانت البحرين في مركز الاستهداف المباشر لقرار الرياض.

وعلى الضد من الأعراف الدبلوماسية، كانت الطبقة السياسية البحرينية (والخوالد بوجه الخصوص)، تتمفصل على النسق السياسي السعودي الجديد، إذ وضعت نفسها في خدمة الفعل السياسي السعودي إقليمياً ودولياً، وتحوّلت الى صدى لما يصدر عن حكّام الرياض.

وفيما كانت دول الخليج الأخرى تتهيّب حد الارتياب من فكرة الاتحاد الخليجي، لادراكها التام لعواقبه على السيادة والاستقلال بالمعنى الشامل، فإن في العائلة الخليفية من كان على استعداد للذهاب الى أقصى ما يمكن أن يصل اليه تطلع ملوك الرياض في انتاج كيان اتحادي بمواصفات سعودية كاملة.

وإذا كان مشروع الاتحاد الخليجي لم يزل حلماً يراود الملك سلمان وإبنه محمد، بطموحه الامبراطوري المستجد، لا سيما بعد جولته الاوروبية والاميركية بطابعها الملكي الفاخر، فإن الافعال المجسّدة للاتحاد وفق المفهوم السعودي تجري على قدم وساق، وهي مع البحرين أشد وضوحاً.

من نافلة القول، إن استراتيجية الاستتباع السعودية للبحرين ليست وليدة ربيع الثورات العربية، وإنما بدأت نفطياً بعد اكتشاف حقل أبو سعفه في العام 1963 على الحدود البحرية المشتركة، ووضعت السعودية اليد على الحقل وقرّرت إعطاء نسبة من الارباح السنوية للبحرين، ومثّل ذلك 80 بالمائة من دخل البحرين السنوي.

وفي نوفمبر 1981 أخذ الاستتباع صيغة أكثر تطوراً بتأسيس مجلس التعاون الخليجي (في نوفمبر 1981) وما رافقه من اتفاقيات، الأمنية منها أولاً وأساساً، مروراً بمشروع جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين في نوفمبر 1986، وصولاً الى التدخل العسكري المباشر عبر قوات درع الجزيرة في مارس 2011.

في حقيقة الأمر، إن نزعة الاستتباع السعودية لم تقتصر على بعد محدّد، بل أنتجت أشكالاً شتى. على سبيل المثال، لا تنفصل تصريحات، ورسائل، ومشاريع حكّام الرياض في المسألة البحرينية عن الرؤية السعودية الجيوسياسية للمنطقة. بكلمات أخرى، البحرين، في التصوّر السعودي، ليست كياناً مستقلاً ولا دولة ذات سيادة، وهذا ما يستوعبه القابع في قصر الرفاع، وربما يتنازع عليه مع أقطاب أسرته من (الخوالد) الأٌقرب روحاً ومصلحة مع الملك سلمان.

في تسويغ التماهي البحريني مع السعودية يشهر الخطر الايراني، الذي يشرعن كل تدبير سياسي وأمني، حد التنازل عن السيادة، تماماً كما هو الحال في الخصومة مع قطر، التي لم تكن هي الأخرى قراراً سيادياً بحرينياً.

الطريف في الكباش السياسي والاعلامي بين التحالف الرباعي مع قطر، أن يتولى وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة، الرمز الألمع لجناح الخوالد، مهمة الناطق الاعلامي باسم التحالف، وهذا غاية ما تحصل عليه مملكة البحرين للاحتفاظ بقشرة سيادتها.

امتثالاً لقرار سعودي ـ إماراتي، وجدت البحرين نفسها أمام خيار قهري في قطع العلاقة مع قطر، ولم تجد مبرّراً لذلك سوى “تهمة زعزعة الاستقرار في مملكة البحرين” بحسب وكالة الانباء البحرينية.

وهي تهمة فضفاضة جرى توظيفها تسويغاً وتماشياً مع قرار سعودي ـ إماراتي، وكل ما جرى بعد ذلك (ولاسيما فتح ملف الاتصالات بين قادة من جمعية الوفاق الوطني الاسلامية وشيوخ قطر) هي ابتكارات متأخرة، من مستلزمات طبخة الأزمة الخليجية، ولم تكن واردة في سنوات لاحقة، فالارشيف يكذّب مهندسي الأزمة، والذي ينضح بشهادات الإطراء على الدور القطري في مساعدة البحرين للتوصل الى تسوية داخلية في ذروة الحراك الشعبي البحريني خلال عامي 2011 ـ 2012.

على الطريقة نفسها، لم يكن حواراً تفاعلياً ذاك الذي يجعل وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة ينوّه في ذات تغريدة في 16 أغسطس 2017 بقرار الملك سلمان نقل الحجاج القطريين الى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج على نفقته، ويكتب ما نصّه:”رعاية خادم الحرمين الشريفين للحجاج ومصالحهم هى مسئولية تاريخية كبرى تولتها المملكة العربية السعودية لجميع الشعوب ولا يطعن فيها إلا ناكر”، ثم يلحقها بتغريدة أخرى ذات طابع دفاعي بما نصّه: “التجني على رعاية خادم الحرمين الشريفين لحجاج العالم أجمع لا يسيء إليها ويرفضها إلا من انتهج الكذب والإساءة ومعاداة الإسلام”.

الدور الذي لعبه خالد آل خليفة، ولا زال، لا ينفي عنه صفة وزير خارجية دولة ذات سيادة فحسب بل يخفّضه الى مستوى “ساعي بريد” سعودي غالباً وإماراتي أحياناً، وقد تجلّى ذلك وضوحاً في 13 إبريل الماضي، أي قبل يومين من انعقاد القمة العربية في الظهران شرقي المملكة السعودية، حين أعلن في تغريدة جاء فيها:”..لا مكان ولا دور لها ـ أي لقطر ـ في القمة وتمثيلها بأي شكل لا يخدم الأمن القومي العربي”.

من جهة ثانية، وفي صميم منجز وحلبة السيادة، فإن إجراءات من قبيل دمج نقطة الجوازات بين السعودية والبحرين في بدايات إبريل 2018، تمهيداً لإلغاء اجراء السفر لدخول مملكة البحرين، هو ليس مجرد تسهيل مروري، كما سلسلة إجراءات مماثلة توحي في ظاهرها تعاوناً أمثل لدولتين جارتين، فيما الغاية البعيدة المدى تكمن في نزع متدرج للسطة من الطرف الأضعف.

لفهم المدى المتخيّل في علاقة الاستتباع بين الرياض والمنامة، نستحضر نوع التصريحات الصادرة من المسؤولين البحرينين حيال السعودية، والتي تبطن ما هو أبعد من مجرد علاقة دبلوماسية حيوية واستراتيجية. على سبيل المثال، كتب وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة في 10 يناير 2018 على حسابه في “تويتر” ما يلي:”يشهد التاريخ بأن المملكة العربية السعودية، بسياستها الثابتة، ومبادئها الراسخة ومواقفها الأصيلة القائمة على إحقاق الحق والدفاع عن الشقيق والصديق، هي عمود الأمة ومظلة الاستقرار في أصعب الأوقات والظروف”.

في التحليل السياسي المباشر، إن مثل هذه الاشادة لا تصدر عن وزير خارجية دولة ذات سيادة ما لم يكن ثمة مناسبة وطنية تستدعي ذلك، ولكن التغريدة كتبت دونما مناسبة، والمفترض تجييرها لدولته وليس لأخرى مهما بلغت العلاقة معها.

في حقيقة الأمر، إن التغريدة تختزل الاختلال الفادح في العلاقة البينية وغير المتكافئة، والأخطر هي الاستقالة النفسية والرمزية التي تملي هذا النوع من التقديمات اللفظية.

وفي المستور، تأتي تغريدة خليفة آل أحمد في اليوم الذي أعلن فيه عن تشكيل لجنة أمنية مشتركة خلال زيارة وزير الداخلية السعودي عبد العزيز بن سعود بن نايف الى البحرين التقى فيها ولي العهد ورئيس الوزراء إضافة إلى وزير الداخلية البحريني.

اللجنة، كما تقرّر، يرأسها من الجانب البحريني وزير الداخلية راشد بن عبد الله آل خليفة ومن الجانب السعودي وكيل وزارة الداخلية (أحمد بن خلف الخلف قبل اعفائه في فبراير الماضي ولاحقاً محمد مهنا المهنا).

وفي بيان صحافي صادر عن وزارة الداخلية السعودية أن هذا الاتفاق “يأتي في إطار تعزيز التعاون والتنسيق في مجال العمل الأمني والبناء على ما تم تحقيقه لمواجهة التحديات الأمنية والمتغيرات المتسارعة في الساحة الإقليمية والدولية”.

(1) هو أكبر من مجرد تجاوز دور مجلس التعاون الخليجي، وأخطر من تقويض مفهوم الامن الخليجي المشترك المبني على اتفاقيات أمنية جرى التوقيع عليها بصورة جماعية بتاريخ 13 نوفمبر 2012، واعتمدت خلال أعمال الدورة الثالثة والثلاثين والتي عقدت في مملكة البحرين خلال الفترة من 24 – 25 ديسمبر 2012.

(2) خصوصية العلاقة بين المنامة والرياض، والتي تكرّست في عهد سلمان وابنه، رسمت درباً مستقلاً عن أي علاقة ثنائية داخل مجلس التعاون الخليجي. فبرغم من وجود المجلس كمرجعية جامعة، وضمناً الاتفاقيات الأمنية بما تقتضي تشكيل لجان أمنية مشتركة، فإن ثمة مساراً مستقلاً يكاد ينفصل كلياً عن مسار مجلس التعاون.

في حقيقة الأمر، إن الترتيبات الثنائية بين المنامة والرياض هي، في نهاية المطاف، عملية تفتيت هادئة لمؤسسة ومرجعية مجلس التعاون الخليجي، الذي بات بصلاحية منتهية، في ظل صيغ تعاونية ضيقة تنتعش في الوقت الراهن، عبّرت عن إحداها صيغة اماراتية أعلن عنها في 5 ديسمبر 2017 بتشكيل لجنة اقتصادية عسكرية مشتركة بين الرياض وأبو ظبي خارج إطارق مجلس التعاون، ووصفت وكالة أنباء الامارات (وام) الخطوة بأنها “تأتي في إطار شراكة جديدة مع السعودية”.

(3) من الجدير بالذكر، أن البحرين باتت في صميم التجاذب السعودي الاماراتي أيضاً، وإن الترتيبات الثنائية التي تقوم بها الرياض مع المنامة تحمل رسائل غير مباشرة الى ابو ظبي أيضاً.. وبصورة إجمالية، فإن التدابير المتوالية بين الرياض والمنامة على مستويات أمنية وعسكرية واقتصادية وسياسية والتي تزايدت وتيرتها في عهد الملك سلمان وابنه تضمر نزوعاً ضارياً نحو مصادرة إرادة السلطة والمجتمع في البحرين، من خلال ربط الأخيرة بسلسلة اتفاقيات ومواثيق تجعلها عاجزة في أي وقت قادم عن التحرر من هيمنة النظام السعودي. تطابق المواقف السياسية بين الدولتين يربطهما مصيرياً.

وفي عهد الملك سلمان وابنه لم يعد أمام النظام الخليفي هامش مناورة لصنع القرار الذي تمليه مصلحته الخاصة، ولا سيادته، ولا استقلاله الوطني.

المطلوب سعودياً من ملك البحرين، ليس أن يحب ما تحبه الرياض وأن يكره ما تكرهه الرياض، بل أن تكون حاضرة على الدوام لتقلبات المواقف السعودية فقد تحب الرياض في الليل وتكره في النهار أو العكس، وقد تفعل الشيء ونقيضه في فترة قياسية، كما هو حال عهد سلمان وابنه المعروف بتقلّبه الشديد.

وحينئذ تصبح العلاقة ليست مجرد استتباع فحسب، بل قد تصل الى مستوى من العبثية الغير القابلة للتحمل من دول أخرى، كما حصل في قضية تحذير الرعايا من السفر الى هذا البلد أو ذاك والذي يصدر عن البحرين بصورة تلقائية في اللحظة التي يصدر في الرياض، لا لمجرد وجود أخطار أمنية وإنما لرغبة سعودية بمعاقبة هذا البلد أو ذاك، فتنساق المنامة الى قرارات مرتجلة ليست دائماً مأمونة العواقب.

في النتائج، صورة البحرين في عهد الملك سلمان وإبنه أمام العالم ليست كما كانت عليه في أي عهد مضى، فالتناغم القهري يصعب تفسيره أو تبريره حين يكون مصحوباً بأضرار على مصالح الدول.

حالة واحدة تجعل البحرين في مأمن من عواقب مواقفها المرتجلة هي أن تبقى مرتهنة للرياض على مستوى الغطاء السياسي والدعم الاقتصادي.

إن نكبة البحرين الحقيقية في الوقت الراهن تتمثل في الغاء مسارها التاريخي الموضوعي والطبيعي نحو الديمقراطية.

فتجارب النضال الشعبي على مدى عقود لا بد أن تفضي، حكماً، الى حركة سياسية راشدة ممهّدة لدولة ديمقراطية مؤسساتية.

ما تقوم به السعودية في الوقت الراهن، وتتطلع إلى تخليده في الواقع البحريني، هو إجهاض أي حراك شعبي يفضي الى الانتقال الديمقراطي في البحرين، ويتعمّم في وقت لاحق خليجياً.

لاريب أن الملك سلمان وابنه معه، ليس خياراً صائباً للبحرينيين عموماً، فمقتهما للديمقراطية لا حدود له، ويتذكر شيوخ البحرين تماماً مواقف الملك سلمان التي لابد أنهم سمعوها منه مباشرة أو عن طريق أمراء آخرين كبار حول أي تفكير بدمقرطة الحياة السياسية في البحرين، أو إقرار دستور فاعل، وبرلمان مكتمل النمو والصلاحيات.. فقد كان ولا يزال من أشد المعارضين للحراك الشعبي البحريني ومطالبه المشروعة، محثوثاً بنزعتين طائفية وقبلية.

إن الزخارف المضلّلة التي تسبغ على انفتاح فني واجتماعي وثقافي في المملكة السعودية لا ينبىء عن منسوب مرتفع من وعي حداثي لدى سلمان وابنه معه، بقدر ما هو امتثال لرغبة اميركية في إزالة “وصمة” الدعم للرجعيات المتخمة بالثروة.

في عهد الملك سلمان، تبدو البحرين ملحقاً خلفياً لا يقرّر من يديره كما يشاء، بل بات عضوياً جزءاً من المجال الجيوسياسي السعودي بالمعنى الحرفي للكلمة. وإذا كان الانقسام داخل آل خليفة في السابق على المدى الذي يمكن أن تصل اليه العلاقة مع الرياض، فإن هذا الانقسام يكاد ينعدم بعد انتصار الجناح المقرّب من السعودية.

منذ الاطاحة بولي العهد ووزير الداخلية محمد بن نايف في 21 يونيو 2017، والذي كان معنياً بملف البحرين خلفاً لوالده، الامير نايف بن عبد العزيز، شهدت العلاقة بين الرياض والمنامة فصلاً جديداً، وبدا ذلك واضحاً على أداء ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة الذي أقلع عن كونه راعياً للحوار الداخلي، وانحاز الى مقاربة موازية لمنافسيه في جناح الخوالد.

توصّل سلمان بن حمد الى قناعة بأن التشبيك مع محمد بن سلمان، الملك القادم، هو رهان على مستقبل العرش في مملكة البحرين. مقالة سلمان بن حمد لمجلة (الرجل) في اليوم الوطني للمملكة السعودية في 23 سبتمبر 2017 كانت بمثابة أول ورقة اعتماد يقدّمها لابن سلمان، في سياق فتح صفحة جديدة وشق قناة تواصل مع الطرف الأقوى في المملكة السعودية.

لفت في المقال الى استمرارية العلاقة بين البحرين والسعودية “عبر مختلف المراحل والأجيال من القادة” وفي تلك إشارة واضحة. كما شدّد على “التحالف الأخوي بين المملكتين”، وأشبع ابن سلمان إطراء له ولرؤيته الاقتصادية والتنموية، ولم يغفل ربط ذلك بالتعاون والتنسيق بين الطرفين “ونحن دوماً نتطلع لمواصلة توطيد أطر التعاون والتنسيق التي تجمعنا سواء على صعيد رؤيتينا أو مواصلة تطوير أوجه العمل المشترك بيننا..”.

استدراج واضح لدعم سعودي في الداخل البحريني، وتحويل الرؤيتين الى حافز لبناء علاقة استراتيجية مستقبلية مشتركة، وقد قالها بعبارة صريحة: “ويسرني مواصلة العمل والتنسيق المشترك مع أخي صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، في مرحلة أخرى مهمة بمسيرة التعاون البحريني السعودي والخليجي المشترك”.

(4). وفي الخلاصات، يبدو مشهد العلاقة بين الرياض والمنامة كالحاً حتى الآن، بفعل التوغّل السعودي الواسع النطاق في المجال البحريني السيادي، وتعطيل عملية الانتقال الديمقراطي، وفي الوقت نفسه، تواري أي رهانات على السلطة في البحرين يمكن الاتكال عليها لناحية بدء حوار وطني حقيقي يتعاطي بجدية مع المطالب المشروعة لأغلبية الشعب البحريني ولا سيما اعتماد مبدأ دستور فاعل، ومبدأ انتخابي عادل، وحكومة منتخبة من الشعب، وبرلمان كامل الصلاحيات..

مركز البحرين للدراسات

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here